في مفاجأة غير متوقعة، قام أحد قيادات القوات المسلحة بالاتصال بالإعلامي يسري فودة في برنامج آخر كلام.. وأكد القيادي أنه لم يُسعفه الوقت للحصول على تصريح المجلس الأعلى ليتكلم؛ ولكنه اتصل سريعاً ليردّ على الفقرة السابقة التي أذيعت عبر البرنامج مع بعض الناشطين والصحفيين، الذين وجهوا بعض الانتقادات للمجلس الأعلى، وتحدثوا عن مظاهرة 27 مايو.. وكذلك قامت الفقرة بتقديم فيديو عَرَضَته جريدة البديل على موقعها الإلكتروني يُظهر بلطجياً يتهم القوات المسلحة بالتواطؤ في موقعة الجمل..
وأوضح القيادي أنه ربما لن يذهب لعمله غداً نتيجة تجاوزة واتصاله هذا؛ ولكنه أراد التأكيد على عدة أمور تهم الشعب..
وقال القيادي: "الفيديو السابق هو اتهام مباشر من عربجي-عذراً في الكلمة- بلطجي للقوات المسلحة، والقوات المسلحة لن تتواطأ، ولو كانت تريد التواطؤ وتريد أن "تخلص كانت خلصت من الأول".. ولم آخذ إذناً كي أردّ.. ولكن ما أريد قوله يمكن أن أحاسب عليه.. ولقد أعجبتني كلمة بنتي نوارة نجم أن ما بيني وبين الآخرين مصر.. ولهذا أتكلم؛ لأن ما بيني وبين الجميع هو مصر".
ثم أضاف القيادي معلقاً على ما أثير حول استخدام المجلس الأعلى أحياناً لفزّاعة الانهيار الاقتصادي للضغط على الثوار وإخافة الشعب، فقال: "لا أحد يفزع أحداً؛ فلا جيش يفزع الثوار ولا هم يُفزعونه، أنا "نِفسي" الشباب ينزل ميدان التحرير علشان نعرف مطلبه، ولو في صالح مصر هننفذه، لو مش في صالح مصر هنقول لك: أنا أريد أن أستمتع بالديمقراطية مثلك؛ لذا انزل ميدان التحرير"..
ثم أكمل: "أنا لا أفزعك بالاقتصاد، مش مصدّقني اتصل بوزير المالية، واتصل بالمحليات اسأل المتخصصين من الحكومة ولا تعلق كل التهم على المجلس"..
وأكد القيادي: "قيادة المجلس الأعلى تلعب دورين: قيادة القوات المسلحة ودورها السياسي، ولا عيب أن تنقدني ما دمت تقول النقد في إطار جيد، ومت دمت تنتقدني كسياسي؛ فأنا أعرف أخطائي لما تنقدني"..
ثم فجّر القيادي مفاجأته قائلاً بتأثر شديد: "الكلام الذي سأقوله غير مسموح أن أقوله وأقسم لك بالله العظيم أني كنت في مركز العمليات يوم موقعة الجمل، والمشير طنطاوي وصل هناك، وعندما عرف عمل اتصال برئاسة الجمهورية وسأل: إيه اللي بيجرى ده؟! هو أنا مش مسئول معاكم ولا إيه؟! ولو حد ليه يد في ما حدث يخلص فوراً".
ثم أكمل: "أنا أقسمت لك بالله، ولن أدخل جهنم لأرضيك أو أُرضي أي شخص، وربما لن أذهب لعملي غداً بسبب ما قلت؛ ولكني رجل لديّ 57 عاماً، وأنا ونصيبي".
ثم قام القيادي بالإجابة على سؤال الأستاذ جمال عيد -الصحفي- حول خوف الصحفيين من نقد المجلس للصحافة؛ فأكد القيادي أن النقد جيد ومفيد؛ برغم أن هناك فرقاً بين النقد والتجاوزات؛ ولكن حتى من يتجاوز الحد؛ فإنه لا يعاقب حتى الآن..
وانتقد قيادي القوات المسلحة ما قاله متصل سابق بالبرنامج -وهو حسام سويلم لواء سابق بالقوات المسلحة- بأن الثورة كانت بترتيب أمريكي، وقد دفعت أمريكا 72 مليون دولار ثمناً لحدوثها.. بأن ما قاله غير حقيقي وخالٍ تماماً من الصحة.
وانتهى الاتصال بقول القيادي "يا إخوانّا إحنا معاكم مش ضدكم"..
