يبدو أن القضايا المثارة ضد د. زاهي حواس وزير الدولة للآثار لن تنتهي، فقد قدم كل من د. عبدالرحمن العايدي رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى ونور الدين عبد
الصمد مدير عام إدارة المواقع الأثرية مذكرة إلى مجلس الدولة، بشأن رفع دعوى قضائية ضد كل من رئيس الجمهورية السابق، رئيس الوزراء السابق، وزير الثقافة السابق، ووزير الدولة الحالي للآثار.
وبين الأثريان المصريان في مذكرتهما التي حصل "محيط" على نسخة منها ، أن المدعى عليهم أصدروا قرارا من ما يقرب من ست سنوات، بسفر عدد 131 قطعة أثرية من نفائس الملك "توت عنخ آمون" للعرض من مدينة نيويورك إلى مدينة ملبورن باستراليا على أن تعرض هناك حتى الخامس من سبتمبر 2011.وكان من المفترض أن يعود معرض نفائس توت عنخ مرة أخرى بهيوستن تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية في معرض من 16 أكتوبر 2011 حتى 15إبريل2012 .
كما قرر المدعى عليهم عرض مجموعة أخرى من نفائس الملك "توت عنخ آمون" في متحف العلوم بمينوسوتا بالولايات المتحدة الأمريكية، على أن تعرض هذه النفائس حتى الخامس من سبتمبر 2011 .
ورأى الأثريان أن الترحال المتكرر لآثارنا بهذا الشكل يعرضها للتلف والكسر والتزييف والإستبدال، ويعد إهانة للأمة المصرية، وكأننا نأكل بآثارنا، بحسب تعبيرهم .
وأضافا أن العديد من الآثار المصرية المعروضة بالخارج تعرضت لتلف شديد بعد عرضها بكندا والولايات المتحدة واستراليا، كما ورد في حيثيات حكم محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 4052 لسنة 47 ق في صفحته العاشرة .
وقال الأثريان أن الجهة المنظمة للمعرضين هي "الجمعية الجغرافية الأمريكية" والتي يتقاضى وزير الثقافة منها بصفته وشخصه مبالغ مالية ثابتة، ويعد ذلك تربحا من وراء وظيفته .
ووفقاً للمذكرة يشترك في التنظيم والتعاقد شركتان أخريتان منها شركة "آى ام جى" الأمريكية الخاصة بالمخالفة لقانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، وقد تواترت أحكام مجلس الدولة في رفض التعاقد مع شركات خاصة في عرض الآثار خاصة الحكم الصادر في الدعوى التي أقيمت أمام محكمة القضاء الإداري رقم 8052 لسنة 47 قضائية جلسة 22/1/1994.
ثم يقول الأثريان: كثير من السائحين الذين يزورون مصر يصابون بخيبة أمل شديدة عندما لا يجدون بعض من آثار الملك "توت عنخ آمون" في مكانها بالمتحف المصري، إضافة لحرمان طلاب الآثار والسياحة من دراسة هذه القطع الهامة.
وبحسب المذكرة فإن قرار إقامة المعرض لم يستهدف المصلحة العامة وهى حماية الآثار التي هي عنوان القانون رقم 117 لسنة 1983 المعدل بالقانون رقم 10 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية إذ أن المصلحة العامة تقتضي حماية الأثر من أي خطر يتهدده وألا تكون الآثار محلاً للإيجار أو الدعاية التجارية وإطلاق مدة العرض لأكثر من عام مخالفة للقانون .
وتنتقد المذكرة عرض نفائس أثرية من تراث مصر خارج أراضيها وسط حراسة لشركة أجنبية خاصة دون ولاية أمنية مصرية البتة على المعروضات الأثرية الأمر الذي يعتبر تخلياً عن ملكية الشعب المصري لهذه الآثار.
وتلتمس المذكرة إلغاء عرض نفائس الملك "توت عنخ آمون" في ملبورن ومينوسوتا وإعادتها إلى المتحف المصري بالقاهرة.
وفي حديثه إلى "محيط" أوضح نور الدين عبد الصمد جابر مدير عام إدارة المواقع الأثرية، أن هناك مؤتمراً صحفياً يتم الترتيب لعقده في نقابة الصحفيين قريباً، للكشف عن وثائق ومعلومات جديدة بحوزته هو ومجموعة من الأثريين وردت إليهم من وزارة المالية الأمريكية عن مبالغ تلقاها د. زاهي حواس من الجمعية الجغرافية الأمريكية، وسيعلن في المؤتمر كذلك كما يقول المبالغ التي تلقتها السيدة سوزان ثابت من زاهي حواس وبتوقيعه شخصياً، على حد قوله.
وأشار إلى أن البلاغات التي قدمها في زاهي حواس وعددها 16 بلاغا إلى النائب العام جاري التحقيق فيها أمام نيابة أمن الدولة العليا، وبلاغ واحد فقط يتم التحقيق فيه بنيابة الأموال العامة العليا.
ويظل حق الرد والدفاع مكفولا لكل من وزير الدولة للآثار وفاروق حسني وزير الثقافة الأسبق فيما نسب إليهما من إدعاءات قيد التحقيق للوقوف على مدى صحتها .
المصدر : شبكة الاعلام العربية
